أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
261
تهذيب اللغة
وقال غيره : الهواهي : ضرُوبٌ من السير وأنشد : تغالَتْ يداها بالنَّجاء وتنتحي * هواهي من سَيرٍ وعُرْضَتها الصَّبْرُ تغالت : ارتفعت . وتنتحي : تعتمد ، وأخبرني المنذريّ عن الحرانيّ عن ابن السكيت قال : رجل هَواهِيَة وهَوهاءةٌ ، إذا كان منخوب الفؤاد قال : وأصل الهوهاءة البئر التي لا متعلَّق لها ولا موضع لرِجْلِ نازِلها لبعد جَالَيْها . ويقال : سمعتُ لأذُني هَوِيَّاً ، أي دَوِيّاً ، وقد هَوَتْ أذُنه تهوِي . والمُهاوَاة : السير الشديد ، يقال : هاوَتْ بي الناقةُ مُهاواةً . وقال ذو الرمة : وكائِنْ بِنَا هاوِينَ من بطن هَوْجَلٍ * وظَلْماء والهِلْبَاجَة الجِبْسُ راقِدُ ويقال : هاوَيتُ القومَ في السير ، أي سِرْتُ مثلَ سيرِهم . وقال ذو الرمة : فلم تستَطِع مَيٌّ مُهَاواتَنَا السُّرَى * ولا لَيلُ عبسٍ في البُرِينَ سوامِي أبو عبيد عن الكسائيّ : هاوأتُ الرجلَ وهاوَيْتُه في باب ما يُهمز ولا يُهمز . قال : ودَارأته ودارَيته ، يُهمز ولا يُهمز . وقال الأصمعيّ : الهَوِيَّةُ : بئر بعيدةُ المَهْواة . قال الشماخ : ولما رأيتُ الأمرَ عرْشَ هَوِيّةٍ * تَسَلَّيْتُ حاجاتِ الفؤاد بِشَمَّرا أراد لما رأيتُني كأنني مُشرِف على هَلَكة مضيتُ ولم أُقِم . وشمّر : اسم ناقَةٍ أي ركبتُها ومضيتُ . وقال ابن شميل : الهُوَّة ذاهبةٌ في الأرض بعيدةُ القَعْر مثل الدَّحْل ، غير أنّ له أَلجافاً ، والجماعةُ الهُوُّ ، ورأسُها مثلُ رأسِ الرّحْل . وقال الأصمعيّ : هُوَّة وهُوًى . وقال أبو عمرو : الهُوَّة : البئرُ . وقيل : الهُوّة : الحُفرة البعيدة القَعْر ، وهي المَهواة . وقال ابن الأعرابيّ : الرواية « عَرْشَ هُوِيّة » أراد أَهوية فلما سقطت الهمزةُ رُدَّت الضمةُ إلى الهاء ، المعنى لما رأيتُ الأمر مُشرفاً على الفَوْت مضيْتُ ولم أُقِمْ . اللحيانيّ : رجلٌ هَأْهأ وهاهاء ، من الضَّحِك ، وأنشد : يا رُبَّ بيضَاء من العَواسِج * هَأْهَاءَةٍ ذاتِ جَبينٍ سارِجِ أي حَسَنٍ ، اشتقاقُه من السِّراج . عمرو عن أبيه : الهَأْهاء : دُعاءُ الإبل إلى العَلَف ، وهو زَجر الكلْب وإشْلاؤُه ، وهي الضحك العالي . قال : وهاهَيْتُ الكلابَ : زجرتُها ، وأنشد : أَرَى شَعَرات على حاجِبَيْ * يَ بِيضاً نَبَتْن جميعاً تُؤاما ظلِلتُ أُهَاهِي بهنّ الكلاب * أحسَبهنّ صِواراً قياماً